بني أوال

أُلقيت القصيدة في إحدى الفعاليات لهيئة الإتحاد الوطني في الخمسينيات من القرن الماضي في اليوم الذي يصادف ذكرى أربعين الإمام الحسين.

ضربت للحق فينا أروع المثل . . . . . . ولم تبال بما لاقيت يا ابن علي
عليك منا سلام الله ما هتفت  . . . . . . ورقاء أو تمرد الحادي على الإبل
قد قمت في نصرة الإسلام متخذاً  . . . . . .  من هدي جدك طه أقوم السبل
يا ابن فاطمة الزهراء حسبك من  . . . . . .  مجد بأنك من أبطالنا الأول
بني أوال أراكم لا تعون ولا  . . . . . .  تسعون بالصدق في قول وفي عمل
عاث الأجانب في هذي البلاد ولم  . . . . . .  يروا أمامهم في القول من رجل
إذا الطغاة تمادوا في ضلالهم  . . . . . .  يقومون بحد السيف والأسل
عهد لنا كان بالأسلاف مزدهراً  . . . . . .  فهل يكون لعود منه من أمل
عهد الصحابة والآل الكرام ومن  . . . . . .  كانوا هداة الورى في السهل والجبل
إني أرى حاضر البحرين ينذرنا  . . . . . .  بما تخبؤ الأيام من علل
إذا توانيتم في سعيكم ذهبت   . . . . . .   بلادكم ثم بئتم بعد بالفشل
سر في المحرق أو سر في المنامة  . . . . . .  أو سر في الرفاع تعد بالهم والخبل
إن شمت قصراً فذا سكنى العلوج  . . . . . .  وإن وجدت كوخا فهذا مسكن الأهل
وإن بليت بداء فالسلام على  . . . . . .  دنياك فاذهب صريع السقم والعلل
وإن ذهبت إلى المسئول تطلبه  . . . . . .  حقاً فحقك في المريخ أو في زحل
والماء وهو غزير في مرابعنا  . . . . . .  لا زال يجبى من الآبار في قلل
والعلم وهو مشاع في الشعوب ولم . . . . . . .ننل من العلم إلا مصة الوشل
الحكم للفرد والأقوام واجفة . . . . . . . . . .وقلوبها وجميع الناس في وجل
والإنكليزية الشوها رطانتنا . . . . . . . . . . . . لدى الدوائر للعار والخجل
انظر إلى الشركات السود جاثمة  . . . . . . على الصدور وعنها نحن في شغل
تمتص خيراتنا ظلماً وليس بنا  . . . . . . . . . . . .  إلا تنافرنا يا خيبة الأمل
إن الإمام الحسين السبط وهو كما  . . . . . . في علمكم نسل خلق الخلق والرسل
ضحى وقاوم عدوان الطغاة ولم . . . . . . .يلحقه في الله من وهن ومن كلل
حتى غد علماً في كل مكرمة . . . . . . .وكان في زمرة الأبرار في الأول
والمجد لا يشترى إلا بعاصفة . . . . . . . . . . تجتث كل غشوم جائر نذل
والعز في قبة الأفلاك مربعة . . . . . .يرقى له غير ذي ضعف وذي كسل
يا قوم ما ساد إلا من تسوده . . . . . . . . مآثر ألبسته أنفس الحلل
إن لم تكن ذا مضاء في العزيمة أو . . . . . .مزوداً بسداد الرأي فاعتزل
كونوا يدا يا بني البحرين واحدة . . . . . . وشمروا كلكم عن ساعد العمل
إن إتحادكم هذا بوادره  . . . . . . . . . . . . تعمى الطغاة وتدنيهم من الأجل
تمسكوا بحقوق الشعب فهي له . . . . . . دين على من أضاع الدين بالحيل
إني أهيب بكم يا قوم أن تذروا . . . .الأهوا ولا تصرفوا الأوقات في جدل
إني أحذركم من كل داعية . . . . . . . . . . للسوء أو مازج سماً مع العسل
إني أرى النصر مقروناً بوحدتكم . . . . . . .وفي التنافر شر الحادث الجلل

عبد الرحمن المعاودة (1911-1996)

ولد في المحرق، توفي في لندن ودفن في الدوحة.



أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s